أبو البقاء العكبري
36
اعراب القراءات الشواذ
ويجوز أن يكون من « أطرفته » : أتيته بطرفه ، فإطراف النهار : تجدده ، بعد الظلمة ، ويجوز أن يكون من قولك : « أطرفت الشئ » أتيت طرفه « 1 » . 75 - قوله تعالى : « زَهْرَةَ » . يقرأ - بفتح الهاء - وهي لغة « 2 » . 76 - قوله تعالى : « أَ وَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ » . يقرأ - بالياء ، والتاء - ؛ لأن التأنيث غير حقيقي . ويقرأ « بيّنة » - بالرفع ، والتنوين ، على أن يجعل « ما » بدلا من بينة ، أو خبر مبتدأ ، محذوف ، أي : هي ما في الصّحف . وقيل : « ما » نافية أي بينة ليست في الصّحف ، وإنما هي في القرآن ، أو معجزة الرسول . ويقرأ « بينة » - بالنصب ، على أن تجعل « ما » فاعل يأتهم ، و « بينة » حال متقدمة « 3 » . 77 - قوله تعالى : « الصُّحُفِ » . يقرأ - بسكون الحاء - وهو من تخفيف المضموم ، مثل : « رسل ، ورسل » « 4 » .
--> ( 1 ) قال أبو حيان : وقرأ الجمهور وأطراف » - بنصب الفاء ، وهو معطوف على « ومن آناء الليل » . . وقرأ الحسن ، وعيسى بن عمر « وأطراف » بخفض الفاء عطفا على « آناء » 6 / 290 البحر المحيط . ( 2 ) انظر 3 / 98 الكشاف ، وقال القرطبي : « والزهرة - بالفتح في الزاي ، والهاء : نور النبات ، والزّهرة - بضم الزاي ، وفتح الهاء : النجم » 5 / 4302 الجامع لأحكام القرآن . وانظر أوجه النصب التي سجلها أبو البقاء 2 / 909 التبيان . ( 3 ) قال أبو البقاء : وقرئ « بينة » بالتنوين ، و « ما » بدل منها ، أو خبر مبتدأ محذوف ، وحكى عن بعضهم بالنصب ، والتنوين ، على أن يكون الفاعل « ما » ، « وبينة » حال مقدمة ، 2 / 909 التبيان ، وانظر 6 / 292 البحر المحيط . ( 4 ) في التبيان : « والصحف » : بالتحريك ، والإسكان . » 2 / 910 التبيان . وقال أبو حيان : « وقرأ الجمهور » في الصحف » - بضم الحاء ، وفرقة منهم ابن عباس بإسكانها . . . » 6 / 292 البحر المحيط .